لقاء علمي متميز يجمع مجلس القسم بأطباء الامتياز لتعزيز الخبرة الإكلينيكية والتطوير الأكاديمي

في إطار حرص القسم على التطوير المستمر ورفع كفاءة الأطباء الشباب، عُقد لقاء علمي مميز برئاسة د. محمد حسن منصور، رئيس القسم، وبحضور نخبة من أعضاء مجلس القسم: أ.د عبد الكافي شرف الدين،  أ.د إبراهيم عويس، أ.د عادل رجب، أ.د مصطفى أبو الخير، أ.د العزازي ربيع،، كما شارك في اللقاء أيضًا كلٌ من د. محمد رفعت حمودة و د. عبد الجليل البدري، وذلك مع أطباء سنة الامتياز، في جلسة علمية ثرية هدفت إلى تقييم التجربة التدريبية ومناقشة سبل التطوير الأكاديمي والإكليني

جاء هذا اللقاء ليؤكد أن التدريب داخل القسم لا يقتصر على الحضور والمشاهدة، بل يعتمد على المشاركة الفعلية، وتنمية التفكير الإكلينيكي، وتحمل المسؤولية تحت الإشراف المباشر. وقد استمع أعضاء المجلس إلى الأطباء المتدربين وهم يستعرضون ما اكتسبوه من مهارات خلال فترة وجودهم، سواء في التعامل مع المرضى، أو حضور العمليات، أو المشاركة في المناقشات العلمية اليومية.

وخلال كلمته، شدد رئيس القسم على أن الطبيب المتميز هو من يفهم الحالة قبل أن يحفظ البروتوكول، ومن يستطيع الربط بين الأعراض، والفحص الإكلينيكي، ونتائج الأشعة، للوصول إلى تشخيص دقيق وخطة علاج سليمة. وأوضح أن سنة الامتياز ليست سنة عبور عابرة، بل هي مرحلة تأسيس حقيقية لشخصية الطبيب المهنية والعلمية.

كما أكد أعضاء مجلس القسم أن الخبرة الطبية لا تُكتسب من الكتب فقط، بل من الاحتكاك المباشر بالحالات، وطرح الأسئلة، ومناقشة القرارات العلاجية. وأشادوا بمستوى التفاعل من الأطباء المتدربين، وقدرتهم على عرض الحالات ومناقشتها بأسلوب علمي منظم، مما يعكس جدية واضحة في الاستفادة من فترة التدريب.

وامتد النقاش ليشمل الجانب الأكاديمي، حيث تم التأكيد على أهمية البحث العلمي، والقراءة المستمرة، وتعلم أسس العرض الطبي السليم. فالطبيب الناجح لا يعتمد فقط على مهارته العملية، بل يتميز أيضًا بعقلية علمية باحثة تواكب التطور السريع في المجال الطبي.

وخرج اللقاء برسالة واضحة لأطباء سنة الامتياز: أنتم لستم مجرد متدربين، بل أنتم نواة الجيل القادم من الأطباء المتخصصين. وما تكتسبونه اليوم من معرفة، وخبرة، وسلوك مهني سيشكل مستقبلكم الطبي ويحدد مستوى الرعاية التي ستقدمونها لمرضاكم.

واختُتم اللقاء في أجواء إيجابية تعكس روح الفريق والأسرة العلمية داخل القسم، حيث عبّر الأطباء عن امتنانهم لإتاحة فرصة التعلم الحقيقي، بينما أكد الأساتذة استمرار الدعم والتوجيه، إيمانًا بأن بناء الطبيب الجيد هو استثمار مباشر في مستقبل الطب وخدمة المرضى.

لقد كان لقاءً علميًا وإنسانيًا في آنٍ واحد، خطوة جديدة في طريق إعداد طبيب أكثر علمًا، وأدق إكلينيكيًا، وأكثر وعيًا برسالته ومسؤوليته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *